فلما أبلغه الرسول ذلك طلب الأمان فأمنه على نفسه، وأهله وماله، ففعل. وكتب إليه:
أخي أنت ومولاي ... ومن أشكر نعماه
فما أحببت من شيء ... فإني [1] الدهر أهواه
وما [2] تكره من شيء ... فإني لست أرضاه
لك الله على ذاك ... لك الله لك الله
قال الحسن البصري:
ما أنعم الله على عبد نعمة إلّا وعليه منة سليمان عليه السلام فإن الله تعالى قال له:
{هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ} [3] .
لما هدم الوليد بن عبد الملك كنيسة دمشق كتب إليه ملك الروم:
إنك قد هدمت الكنيسة التي رأى أبوك تركها. فإن كان حقا فقد أخطأ أبوك، وإن كان باطلا، فقد أخطأت أنت في مخالفته [4] .
فكتب إليه:
{وَدََاوُدَ وَسُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنََّا لِحُكْمِهِمْ شََاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ} [5] .
قال جحظة البرمكي في الغزل:
(1) في الأصل: (فان) .
(2) في الأصل: (ومن) .
(3) ص: 39.
(4) في الأصل: (خالفته) .
(5) الأنبياء: 78، 79.