فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 733

وقال أبو إسحاق [1] في مثله:

وأمره أن يحافظ على الصلوات ويدخل فيها حقائق الأوقات [2] ، مقيما [3] لحدودها متبعا لرسومها، جامعا فيها نيته ولفظه [4] ، متوقيا لمطارح سمعه ولحظه [5] ، منقطعا إليها عن كل قاطع لها، مشغولا عن كل شاغل عنها، متثبتا في ركوعها وسجودها، مستوفيا عدد فروضها ومسنونها [6] ، موفرا عليها ذهنه، صارفا إليها همه، عالما بأنه واقف بين يدي خالقه ورازقه ومحييه ومميته ومثيبه [7] ومعاقبه، ومن لا تستتر [8] دونه خائنة الأعين [9] وخافية الصدور [10] ووساوس نفس [11] وهواجس فكر [12] وإذا قضاها [13] على هذه السبيل منذ تكبيرة التحريم إلى خاتمة التسليم [14] اتبعها بدعاء يرتفع بارتفاعها، ويستمع باستماعها، لا يتعدى فيه مسائل الأبرار، ورغبات الأخبار من استصفاح واستغفار واستقالة واسترحام واستدعاء لمصالح [15] الدين والدنيا وعوائد الآخرة والأولى فقد قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلََاةَ كََانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتََابًا مَوْقُوتًا} [16] وقال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلََاةَ}

(1) من عهده إلى أبي الحسن على ركن الدولة عن الخليفة الطائع لله ص 102.

(2) في الأصل: (الأوتات) .

(3) في المختار: (قائما حدودها) .

(4) في الأصل: (فيما ابينه ولغطة) .

(5) في المختار: (سهوه ولحظه) .

(6) في الأصل: (ومسبونها) .

(7) في الأصل: (ومثنيه) .

(8) في الأصل: (يستبشر) .

(9) في المختار: (خائنة عنه) .

(10) في المختار: (وخافية صدره) .

(11) في المختار: (نفسه) .

(12) في المختار: (فكره) .

(13) في الأصل: (أقضاها) .

(14) (منذ تكبيرة التحريم التسليم) غير واردة في رواية المختار.

(15) في الأصل: (المصالح) .

(16) النساء: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت