فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 733

فكأني ألقمته حجرا، وسما [1] بذلك من كان صحيح النية، وسوّد الله به وجه أبي نواس [2] ، والعرب تسمي التهيؤ للفعل والاحتياج إليه إرادة كما جعل الراعي حاجة الفؤوس إلى النصول [3] حاجة لها.

قال الجاحظ [4] في قوله تعالى:

{إِنَّ اللََّهَ لََا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مََا بَعُوضَةً فَمََا فَوْقَهََا} [5] ، يريد: فما دونها، وهو كقول القائل: فلان أسفل الناس فيقول: هو فوق ذلك، فضع [6] قوله: فوق مكان قولهم: هو شرّ من ذلك.

وقال الفراء [7] : {فَمََا فَوْقَهََا} أي في الصغر والله أعلم

ومن ذلك الالتفات [8] : وهو كما قال الشاعر [9] :

فارقت شغبا وقد قوست من كبر ... لبئست الخلّتان الثكل والكبر [10]

(1) في الأصل: (سمى) .

(2) في الأصل: (أبي فراس) .

(3) في الأصل: (الفردوس إلى التصول) .

(4) قول الجاحظ عن هوان البعوض في الحيوان 4/ 37، ورواية الثعالبي مختلفة هنا، لأن الجاحظ يقول بعد الآية: (فقللها كما ترى وحقرها وضرب بها المثل) .

(5) البقرة: 26.

(6) في الأصل: (تصنع) .

(7) في الأصل: (الفداء) ، والقول في معاني القرآن 1/ 20يقول: (ولو جعلت في مثله من الكلام {فَمََا فَوْقَهََا} تريد أصغر منها لجاز ذلك، ولست أستحسنه) .

(8) في الأصل: (الاليفان) محرفة.

(9) هو أبو الشغب كما ذكر المبرد في الكامل 1/ 222من أبيات يرثي بها ابنه شغبا.

(10) في الأصل: (شعيا ليست الكثل) ، وروايته في الكامل: (بئس الحليفان طول الحزن والكبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت