وقال بعض العلماء: إياكم والقياس فإن أول من قاس إبليس حيث قال: {قََالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نََارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [1] .
وسئل بعض السلف عن شر [2] المكاسب قال: كسب الدلالين لأنهم أكذب الناس، ولا تتمشى [3] أمورهم إلّا بالكذب. فأول من دلّ إبليس حيث قال لآدم: {هَلْ أَدُلُّكَ عَلى ََ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لََا يَبْلى ََ} [4] .
لما أنشد مسمع بن عاصم [5] قول أبي [6] نواس:
عجبت من إبليس في كبره ... وخبث ما أظهر من نيته [7]
تاه [9] على آدم في سجدة ... وصار قوادا [8] لذريته
قال: وأبيك لقد ذهب [10] مذهبا.
(1) الأعراف: 12.
(2) في الأصل: (شراء) .
(3) في الأصل: (يتمشى) .
(4) طه: 120.
(5) مسمع بن عاصم ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 3/ 170ط. السعادة له رواية في الحديث وقيل إنه لا يتابع على حديثه.
(6) في الأصل: (أبا) .
(7) البيتان في ديوان أبي نواس ط. الغزالي: 315وأحسن ما سمعت: 26ورواية البيت الأول في الديوان عجبت من إبليس في تيهه وروايته في أحسن ما سمعت:
عجبت من إبليس في لعنته ... وخبث ما أظهر من نيته
(8) في الأصل: (تاه عن) .
(9) في الأصل: (قوادا) والتصويب من الديوان.
(10) في الأصل: (اذهب) .