فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أنت من أهل النار.
فقال الرشيد: وأنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة. فارتابت قلوبهما فبعثا إلى أبي يوسف [1] ، واستدعياه، فاستفتياه. فقال:
يا أمير المؤمنين: هل تخاف مقام ربك (ولك) [2] جنتان [3] ، وأم جعفر حلال كما كانت؟ فسري [4] عنهما وأمر له بصلة وخلعة.
ناظر بعض الفقهاء يحيى بن آدم [5] فقال:
أما تستحي! تزعم أن شيئا قليله حلال وكثيره حرام؟ أفي كتاب الله وجدت هذا أم في سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ فقال يحيى:
نعم وجدت هذا في كتاب الله تعالى: إن الله أحل من نهر طالوت غرفة وحرم ما سواها [6] ، وأحل لمن اضطر إليها بقدر ما يقيمه، وحرّم عليه الشبع، وأحلّ من النساء أربعا [7]
وحرّم الخامسة. ولولا الرابعة لحلت الخامسة. فأفحمه.
بين عالم ورئيس دعاه باسمه ولم يكنّه
دعا بعض العلماء رئيسا باسمه. فغضب، وقال له:
أين التكنية لا أبا لك؟ فقال:
(1) أبو يوسف: هو يعقوب بن إبراهيم بن خنيس بن سعد من أهل الكوفة وهو صاحب أبي حنيفة، وأفقه أهل عصره. ولد سنة 130هـ، وتوفي سنة 182. انظر: وفيات الأعيان 5/ 430.
(2) زيادة ليست في الأصل.
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ} الرحمن: 46.
(4) زيادة ليست في الأصل.
(5) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي يكنى أبا زكريا. قال عنه ابن شيبة: إنه ثقة كثير التحديث. مات سنة ثلاث ومائتين.
تهذيب التهذيب 11/ 175.
(6) إشارة إلى قوله تعالى: {فَلَمََّا فَصَلَ طََالُوتُ بِالْجُنُودِ قََالَ إِنَّ اللََّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلََّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} البقرة: 249.
(7) إشارة إلى قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ النِّسََاءِ مَثْنى ََ وَثُلََاثَ وَرُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلََّا تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً} النساء: 3.