فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 733

أنت من أهل النار.

فقال الرشيد: وأنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة. فارتابت قلوبهما فبعثا إلى أبي يوسف [1] ، واستدعياه، فاستفتياه. فقال:

يا أمير المؤمنين: هل تخاف مقام ربك (ولك) [2] جنتان [3] ، وأم جعفر حلال كما كانت؟ فسري [4] عنهما وأمر له بصلة وخلعة.

ناظر بعض الفقهاء يحيى بن آدم [5] فقال:

أما تستحي! تزعم أن شيئا قليله حلال وكثيره حرام؟ أفي كتاب الله وجدت هذا أم في سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ فقال يحيى:

نعم وجدت هذا في كتاب الله تعالى: إن الله أحل من نهر طالوت غرفة وحرم ما سواها [6] ، وأحل لمن اضطر إليها بقدر ما يقيمه، وحرّم عليه الشبع، وأحلّ من النساء أربعا [7]

وحرّم الخامسة. ولولا الرابعة لحلت الخامسة. فأفحمه.

بين عالم ورئيس دعاه باسمه ولم يكنّه

دعا بعض العلماء رئيسا باسمه. فغضب، وقال له:

أين التكنية لا أبا لك؟ فقال:

(1) أبو يوسف: هو يعقوب بن إبراهيم بن خنيس بن سعد من أهل الكوفة وهو صاحب أبي حنيفة، وأفقه أهل عصره. ولد سنة 130هـ، وتوفي سنة 182. انظر: وفيات الأعيان 5/ 430.

(2) زيادة ليست في الأصل.

(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ} الرحمن: 46.

(4) زيادة ليست في الأصل.

(5) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي يكنى أبا زكريا. قال عنه ابن شيبة: إنه ثقة كثير التحديث. مات سنة ثلاث ومائتين.

تهذيب التهذيب 11/ 175.

(6) إشارة إلى قوله تعالى: {فَلَمََّا فَصَلَ طََالُوتُ بِالْجُنُودِ قََالَ إِنَّ اللََّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلََّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} البقرة: 249.

(7) إشارة إلى قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ النِّسََاءِ مَثْنى ََ وَثُلََاثَ وَرُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلََّا تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً} النساء: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت