فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 733

قال الجاحظ [1] :

مرّت امرأة بمجلس من مجالس بني تميم، فتأملها قوم منهم، فقالت: تبّا لكم، يا بني تميم، لا قول الله سمعتم، ولا قول الشاعر اتبعتم قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ} [2] . وقال الشاعر:

فغضّ الطرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا [3]

اجتمع مجلس في المدينة فيه نساء من الأشراف، فلما أخذن في الأحاديث، قالت حفصة بنت مروان بن الحكم لتامورة بنت عمرو بن العاص [4] : من الذي يقول:

ما زلت ألثمها وأرشف ريقها ... حتى سكرت [و] [5] ما شربت مداما

فقالت: خيب [6] الله سعى الفاسق المخزومي تعني عمر [7] بن أبي ربيعة حللت به، فحللت {بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} [8] ، تعني أنها لم تجد عنده هبوبا [9] على النساء.

(1) الخبر في البيان والتبيين 4/ 39مع فروق في الرواية، وعلق عليه الجاحظ بقوله: (وأخلق بهذا الحديث أن يكون مولدا، ولقد أحسن من ولده) والخبر في العمدة 1/ 26.

(2) في الأصل: يعصو والآية من سورة النور: 30.

(3) في الأصل: (فلا كعب) والبيت لجرير في ديوانه ص: 75.

(4) لم نقف على ترجمة حفصة وتامورة فيما تيسر بين أيدينا من المصادر.

(5) زيادة ليست في الأصل والبيت غير موجود في ديوانه.

(6) في الأصل: (ما خيب) .

(7) في الأصل: (يعني عمرو) .

(8) إبراهيم: 37، وفي الأصل: (بوادي) .

(9) في الأصل: (هيوابا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت