وساحر ومجنون [1] وكاهن [2] ، يعلمه بشر [3] . ثم قتلوا أولاده. وسبوا ذريته.
قال الجاحظ:
الشكل أفهم عن شكله [4] ، وأسكن إليه، وأحبّ إليه [5] ، وذلك موجود في البهائم، وضروب السباع، وأنواع الطير، والصبيّ عن الصبيّ أفهم، وإليه أسرع وبه آنس، وكذلك العالم والعالم والجاهل والجاهل. قال الله تعالى لنبيه: {وَلَوْ جَعَلْنََاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنََاهُ رَجُلًا} [6] والإنسان عن الإنسان أفهم وطباعه إلى طباعه أقرب، وعلى قدر ذلك يكون موقع ما يسمع منه.
فصل في ذكر الحكمة من كونه أميا [7]
لا يكتب ولا يحسب ولا يقول الشعر
قال الله تعالى لنبيه عليه السلام: {وَمََا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتََابٍ وَلََا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتََابَ الْمُبْطِلُونَ} [8] .
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {بَلْ قََالُوا أَضْغََاثُ أَحْلََامٍ بَلِ افْتَرََاهُ بَلْ هُوَ شََاعِرٌ} الأنبياء: 5، وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ أَإِنََّا لَتََارِكُوا آلِهَتِنََا لِشََاعِرٍ مَجْنُونٍ} الصافات: 36.
(2) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمََا هُوَ بِقَوْلِ شََاعِرٍ قَلِيلًا مََا تُؤْمِنُونَ (41) وَلََا بِقَوْلِ كََاهِنٍ قَلِيلًا مََا تَذَكَّرُونَ}
الحاقة: 41، 42.
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمََا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} النحل: 103.
(4) في الأصل: (شكلة) .
(5) في الأصل: (وأصب) .
(6) الأنعام: 9.
(7) في الأصل: (وكونه امثالا) .
(8) العنكبوت: 48. وفي الأصل: (نتلو من قبله) .