فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 733

{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1] .

11832 - وعاتب الله قوما في إمساكهم عن الإنفاق فقال:

{لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزََائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفََاقِ وَكََانَ الْإِنْسََانُ قَتُورًا} [2] .

قال المأمون لمحمد بن عباد المهلبي [3] :

إنك متلاف [4] .

فقال: يا أمير المؤمنين منع الجود [5] سوء الظن بالمعبود. وهو تعالى يقول: {وَمََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرََّازِقِينَ} [6] .

21832 - وقد قيل في تفسير قوله: {وَهُوَ خَيْرُ الرََّازِقِينَ} : إن المخلوق يرزق، فإذا سخط قطع الرزق. والخالق تعالى يسخط [7] فلا يقطع الرزق.

دخل الفرات بن زيد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعطي الناس، فتمثل بقول المتلمس [8] :

(1) الحشر: 9.

(2) الإسراء: 100.

(3) محمد بن عباد المهلبي من أبناء المهلب بن أبي صفرة. أمير البصرة زمن المأمون. توفي نحو 216هـ. وله أخبار في الأغاني ط ساسي ج 5/ 24، 6/ 167، 9/ 93، 94.

(4) النص في نهاية الإرب 3/ 295وربيع الأبرار 3/ 703وفيه أن المأمون أمر له بمائة ألف وقال: إن مادتك والله مادتي، فأنفق ولا تبخل.

(5) في الأصل: (الموجود) .

(6) سبأ: 39.

(7) في الأصل: (سخط) .

(8) المتلمس هو جرير بن عبد العزى شاعر جاهلي وهو خال طرفة بن العبد. انظر: خزانة الأدب 3/ 73، ديوانه بتحقيق حسن كامل الصيرفي. القاهرة 1970والبيتان في ديوانه ق 2ص 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت