{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1] .
11832 - وعاتب الله قوما في إمساكهم عن الإنفاق فقال:
{لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزََائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفََاقِ وَكََانَ الْإِنْسََانُ قَتُورًا} [2] .
قال المأمون لمحمد بن عباد المهلبي [3] :
إنك متلاف [4] .
فقال: يا أمير المؤمنين منع الجود [5] سوء الظن بالمعبود. وهو تعالى يقول: {وَمََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرََّازِقِينَ} [6] .
21832 - وقد قيل في تفسير قوله: {وَهُوَ خَيْرُ الرََّازِقِينَ} : إن المخلوق يرزق، فإذا سخط قطع الرزق. والخالق تعالى يسخط [7] فلا يقطع الرزق.
دخل الفرات بن زيد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعطي الناس، فتمثل بقول المتلمس [8] :
(1) الحشر: 9.
(2) الإسراء: 100.
(3) محمد بن عباد المهلبي من أبناء المهلب بن أبي صفرة. أمير البصرة زمن المأمون. توفي نحو 216هـ. وله أخبار في الأغاني ط ساسي ج 5/ 24، 6/ 167، 9/ 93، 94.
(4) النص في نهاية الإرب 3/ 295وربيع الأبرار 3/ 703وفيه أن المأمون أمر له بمائة ألف وقال: إن مادتك والله مادتي، فأنفق ولا تبخل.
(5) في الأصل: (الموجود) .
(6) سبأ: 39.
(7) في الأصل: (سخط) .
(8) المتلمس هو جرير بن عبد العزى شاعر جاهلي وهو خال طرفة بن العبد. انظر: خزانة الأدب 3/ 73، ديوانه بتحقيق حسن كامل الصيرفي. القاهرة 1970والبيتان في ديوانه ق 2ص 172.