من ذلك أن يفرط الشاعر أو الكاتب في حدّ الاقتباس، حتى ينظر في قصة، فيستقي منها صورة، فيستفرغها [1] كما قال أبو تمام ويروى لغيره [2] :
أيهذا العزيز قد مسّنا الض ... رّ جميعا وأهلنا أشتات
ولنا في الرجال شيخ كبير ... ولدينا بضاعة مزجاة [3]
فاحتسب أجرنا، وأوف لنا الكي ... ل سريعا فإننا أموات [4]
فأساء في هذا المعنى من الاقتباس من الألفاظ المقدسة التي وصل بها. على أنه أعذر عندي مما قال في استعطاف غلام، وقيل لعضد الدولة في أخيه:
يا قضيبا زعزع [5] الري ... ح (له) وهنا فحرّك
بألم نشرح [7] ندعو الل ... هـ كي يشرح [6] صدرك
22672 - فلم نرض بهذا الإفراط الفاحش في الاقتباس، ومقاربة استكمال السورة.
(1) أصل العبارة محرفة (حتى يطيق به قصة فليستق عنه على سورة فيستغرقها) .
(2) الأبيات غير موجودة في ديوانه بشرح الصولي والخطيب التبريزي وهي مع بيت رابع في نثر النظم بلا نسبة ص 22.
(3) في الأصل: (مرجاة) .
(4) الأبيات تضمين لقوله تعالى: {يََا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنََا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنََا بِبِضََاعَةٍ مُزْجََاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ}
يوسف: 88. وقوله تعالى: {إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} يوسف: 78.
(5) في الأصل: (يا قضيبا رعزعه) وما بين القوسين زيادة على الأصل ليستقيم الوزن، ويجوز تقدير آخر ندعه للقارئ.
(6) من أول سورة الانشراح: 1 {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}
(7) في الأصل: كي يشرح لك صدرك. ولا يستقيم الوزن إلا بحركة الحاء إذا جاز.