وقال: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلََامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [1] .
حذيفة بن اليمان [2] قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الذين أجرهم على الله تعالى؟
فلا يقوم إلا العافون عن الناس، فيؤمر بهم إلى الجنة. ثم تلا: {فَمَنْ عَفََا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللََّهِ} [3] .
ولما امتحن [4] أحمد بن حنبل [5] قال لأصحابه:
اشهدوا أني جعلت المعتصم في حلّ [6] لأني [7] قرأت قوله تعالى: {فَمَنْ عَفََا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللََّهِ} [8] .
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [9] قال:
رضى بلا عتاب.
(1) الزخرف: 89.
(2) حذيفة بن اليمان واسم اليمان حسل بن جابر من بني عيسى أمه امرأة من الأنصار. يكنى أبا عبد الله. مات بالكوفة سنة 30هـ الطبقات 48، 130.
(3) الشورى: 40.
(4) في الأصل: (اختص) وهو تحريف في النسخ.
(5) وهو أحمد بن حنبل بن أسد بن إدريس الإمام المحدث الفقيه المشهور انظر ترجمته في طبقات الحنابلة 1/ 4فما بعدهما.
(6) الحل من قولهم حل يحل حلالا وهو حل أي طلق. الصحاح (حلل) .
(7) في الأصل: (لا في) .
(8) الشورى: 40.
(9) الحجر: 85.