{يَكْفُلُ مَرْيَمَ} [1] . فلما أزال بعض الناس الغرض [2] من [3] الاقتراع إلى المذهب المذموم [4]
المستهلك للأموال بغير حلها [5] وحقها أعني القمار، صار مذموما معدودا من أعظم أبواب الفساد بأن ينال [6] العناية من الساسة، وحفظة الدين بالنهي عنه والمعاقبة على متعاطيه.
الدور للناس كالعششة للطير، والأوجر للوحش، والجحر [7] للحشرات [و] [8] قدر الرجل [في] [9] مأوى وموضع أمنه، ومسكن قلبه، ومجمع ولده وأحب [10] ملكه، ومأتى ضيعته وملتقى عدوه وصديقه ولا شيء أصعب على الناس من الخروج من ديارهم.
وقد أخبر الله تعالى عن طبائعهم. فقال:
{قََالُوا وَمََا لَنََا أَلََّا نُقََاتِلَ فِي سَبِيلِ اللََّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنََا مِنْ دِيََارِنََا وَأَبْنََائِنََا} [11] .
وقرن الخروج منها بالقتل فقال تعالى: {وَلَوْ أَنََّا كَتَبْنََا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيََارِكُمْ مََا فَعَلُوهُ إِلََّا قَلِيلٌ} [12] .
(1) آل عمران: 44.
(2) في الأصل: (الفرض) .
(3) في الأصل: (في) .
(4) في الأصل: (المأموم) .
(5) في الأصل: (جلها) .
(6) في الأصل: (بان تناكر) .
(7) في الأصل: (وللأوجره والوحش والحجرة) .
(8) زيادة ليست في الأصل.
(9) زيادة ليست في الأصل.
(10) في الأصل: (مجيب وما يأتي صنعه) .
(11) البقرة: 246وفي الأصل: (وقالوا ما لنا) .
(12) النساء: 66.