23402 - وله:
هو كالجنة فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين من النعيم: {وَمََا يُلَقََّاهََا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمََا يُلَقََّاهََا إِلََّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [1] ، وكالكعبة هي مفتاح الرحمة، ولكن حجابها شديد [2] وطريقها بعيد.
وله:
كان عمر إذا رأى رجلا يتلجلج في كلامه قال: هذا، وخالق عمرو [3] بن العاص واحد! ولكني أقول: سبحان الله من خلق فلانا من طينة خلق فلانا منها، وركّبه في صورة ركّب فلانا فيها. ولعمري لئن جمع بينهما في العموم خلقا، لقد خرق بينهما بالخصوص فرقا، {وَمََا يَسْتَوِي الْأَعْمى ََ وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمََاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} [4] .
وقال أبو الفضل الهمذاني [5] :
ورد فلان وهو عين بلدتنا وإنسانها وقلبها ولسانها [6] . فأظهر آيات فضله، لا جرم، أنه وصل إلى الصميم من الإيجاب الكريم، وهو الآن مقيم بين روح وريحان وجنة نعيم، تحيته فيها سلام وآخر دعواه ذكرك يا سيدي، وشكرك [1] .
(1) فصلت: 35وفي الأصل: (صبرها) .
(2) في الأصل: (لشديد) .
(3) في الأصل: (عمر) محرفة، والخبر في البيان والتبيين 1/ 39، والحيوان 5/ 587، وعيون الأخبار 2/ 171.
(4) فاطر: 2119.
(5) الرسالة في زهر الآداب 2/ 891، ولها تتمة.
(6) في زهر الآداب: (وإنسانها ومقلتها واسانها) .