الجميل [1] ، ويدفع بالسيئة التي هي أحسن [2] .
23392 - وقال أبو مسلم محمد بن بحر [3] :
وقد رام مساعيك [4] رجال من ذوي الأخطار وكرّ بهم السعي فأعجزهم الطلب {وَأَنََّى لَهُمُ التَّنََاوُشُ مِنْ مَكََانٍ بَعِيدٍ} [5] .
وقال ابن عباد:
لا يشهد عداة التكاثر أعزّ منه نفرا، ولا يسمع في غشيان البأس [6] أطيب منه خبرا.
وقال أبو بكر الخوارزمي:
هذا الرجل تصغر عنده العظماء، ويخرس بين يديه البلغاء، وينقطع [7] في مضمار الكتاب والشعراء، ويتشفع به إلى زمانهم الأصدقاء {ذََلِكَ فَضْلُ اللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ} [8] .
وله:
هو الغيث إذا لقى التربة الحرّة سقاها ورواها [9] ، و {أَخْرَجَ مِنْهََا مََاءَهََا وَمَرْعََاهََا} [10] .
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} الحجر: 85.
(2) إشارة إلى قوله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ} المؤمنون: 96.
(3) هو أبو سليم محمد بن بحر الصفهاني وال من أهل أصفهان، معتزلي، من كبار الكتاب، كان عالما بالشعر، وبغيره من صنوف العلم وله شعر، ولي أصفهان وبلاد فارس للمقتدر العباسي ت نحو 322هـ وله مؤلفات. إرشاد الأريب 6/ 420.
(4) في الأصل: (مساعبك) .
(5) سبأ: 52وفي الأصل: (التناوش) .
(6) في الأصل: (عشيات اللباس) .
(7) في الأصل: (يتقطع) .
(8) المائدة: 54.
(9) في الأصل: (ألقى التربة أزوارها) .
(10) النازعات: 31.