فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 733

الله جلّ ذكره يقول: {لََا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوََادُّونَ مَنْ حَادَّ اللََّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كََانُوا آبََاءَهُمْ أَوْ أَبْنََاءَهُمْ أَوْ إِخْوََانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [1] .

وكتب بعضهم إلى مصروف عن عمله يهنئه [2] بالعزل:

أما بعد: فإن أكثر الخير [3] فيما يكره العبد [4] . والله تعالى يقول: {وَعَسى ََ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} {فَعَسى ََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللََّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [5] . وعندك من المعرفة [6] بتصاريف الأمور، والاستدلال بما كان منها على ما يكون، ما [7] يغني عن الإكثار من القول. وقد بلغني انصرافك [8] عن العمل على الحالة التي انصرفت عليها [9] ، وما نفيت من الأثر الجميل عند صغير أهل [10] علمك وكبيرهم، وخلّفت [11] من عدلك وإحسانك في الداني والقاصي منهم، فكانت نعمة الله علينا في ذلك وعليك نعمة جلّ قدرها، ووجب شكرها، فالحمد لله على ما أعطاك، ومنح فيك أولياءك [12] . فقد أصبحنا نعتدّ صرفك عن عملك منحا [13] مجدّدا، تجب به تهنئتك كما

(1) الخبر في عيون الأخبار 3/ 72مع إضافات وخلاف. والآية من سورة المجادلة: 22.

(2) في الأصل: (تهينه) والنص في عيون الأخبار 3/ 72.

(3) في الأصل: (الخبر) .

(4) في الأصل: (العباد) .

(5) إشارة إلى الآيتين البقرة: 216، النساء: 19.

(6) في عيون الأخبار: (وعندك بحمد الله من المعرفة) .

(7) في عيون الأخبار: (مضى عن الإكثار) .

(8) في الأصل: (ابصراقك) .

(9) بعدها في العيون: (من رضا رعيتك ومحبتهم وحسن ثنائهم وقولهم) .

(10) في عيون الأخبار: (عند صغيرهم وكبيرهم) .

(11) في الأصل: (وخلقت) .

(12) في الأصل: (أولئك) (صرمك) ، وفي العيون: (وأرغم به أعداءك، ومكن لك من الحال عند من ولاك، فقد أصبحنا نعتدّ صرفك) .

(13) من رواية ابن قتيبة: (منحا) ، وفي الأصل: (بعد صرفك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت