فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 733

إن الله قال وله المثل الأعلى، خلق العباد وهو غني عنهم، ليحسن إليهم، وينعم، ويتفضل عليهم، وعرّفهم مصالحهم، وحاطهم بالمكاره [1] التي يرونها [2] مبثوثة جلالا لهم، وجعل ما في الأرض مسخّرا لهم، ثم رضي على ثواب ذلك بأن يحمدوه عليه، وينسبوا الإحسان منه إليه، ولم يرض لشاكر نعمته بما قدّم عنده منها دون أن أوجب له مزيدا. فقال:

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ} [3] . فسمي التارك لشكره كافرا، وأوعده على تركه عذابا شديدا.

وقرأت لابن عباد فصلا من كتاب له إلى فخر الدولة [4] استحسنه جدا، وهو:

لعل مولانا أعز الله نصره وحفظ على الدنيا حلمه تأمل في خادمه [5] وما أزال إليه قول الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلََّا عَبْدٌ أَنْعَمْنََا عَلَيْهِ} [6] . وإلّا فأين استحقاق [7]

الخدم من هذه النعم التي تغشي ناظر الفرقد، وترد الثريا بطرف الأرمد.

وله من كتاب:

(1) في الأصل: (في المكاره) .

(2) في الأصل: (يدونها) .

(3) إبراهيم: 7.

(4) فخر الدولة: هو علي ابن ركن الدولة أمير تولى الري سنة 366هـ انظر: معجم الأسرات الحاكمة 27، طبقات سلاطين الإسلام 137.

(5) في الأصل: (ظلمة) .

(6) الزخرف: 59.

(7) في الأصل: (استحقا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت