أرجى آية في كتابه عز ذكره {إِنَّ اللََّهَ لََا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ لِمَنْ يَشََاءُ} [1] . قال: وأرجى منها قوله تعالى: {قُلْ يََا عِبََادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى ََ أَنْفُسِهِمْ لََا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللََّهِ إِنَّ اللََّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [2] .
وقال غيره:
أرجى آية في كتاب الله عز وجل {تِلْكَ الدََّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهََا لِلَّذِينَ لََا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلََا فَسََادًا وَالْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [3] . قال: يعني علوا في الأرض كعلو فرعون، وفسادا كفساد فرعون، والعاقبة للمتقين الذين تبرأوا من هاتين الخصلتين، والله أعلم.
فصل في ذكر نعمته عزّ وجلّ
قول بعض السلف:
إذا أردت أن تعلم نعمة الله عليك، فغمض عينيك، ثم افتحها ليتبين لك مصداق قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللََّهِ لََا تُحْصُوهََا} [4] .
وقلت في كتاب المبهج [5] :
(1) النساء: 48.
(2) الزمر: 53.
(3) القصص: 83.
(4) إبراهيم: 34.
(5) النص في المبهج: 51وأوله: (تعالى الله ما ألطف صنعته، وما أتقن صنيعته وما أحسن صبغته. سبحان من لا تعده الأوهام والألسنة، ولا تغيره الشهر والسنة، ولا تأخذه النوم والسنة) .