كان الحسن إذا نظر إلى أصحاب الدنيا قال:
رفعوا الطين [1] ، ووضعوا الدين، وركبوا البراذين، واتبعوا الشياطين، وأشبهوا الدهّاقين خلافا على المتقين، وهكذا أفعال المجانين فسوف يعلمون.
وكان محمد بن عبد الملك بن صالح [2] يقول:
ما فسق من أهل البيت رجل [3] ، حتى استخلف المهدي، فحدثت [4] في عصره أحداث، (و) [5] اشتهر باللذات. ولقد أدركت من مضى من أهل بيتي يصونون عن الدنس أعراضهم، ويحفظون من العار أنسابهم ثم {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضََاعُوا الصَّلََاةَ} [6] وَاتَّبَعُوا الشَّهَوََاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [7] .
كتب أبو علي البصير [8] إلى أبي [9] العيناء:
أخبرني فلان أنك أصبحت متخضبا بالوسمة، فعرفت أنك التمست بذلك الزينة عند أهل الدنيا لما رأيت من قبح وجهك عند أهل الآخرة بتركك الصلاة، واتباعك
(1) في الأصل: (الطير) .
(2) محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس كان غاية في الرفعة ومن جلة قومه مدحه البحتري وحبيب.
انظر جمهرة أنساب العرب: 36.
(3) في الأصل: (رجلا) .
(4) في الأصل: (فحدث) .
(5) زيادة ليست في الأصل.
(6) في الأصل: (المصلاة) .
(7) مريم: 59.
(8) في الأصل: (البصيرى) .
(9) في الأصل: (أبو) .