فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 733

ما أعياني جواب أحد كما أعياني جواب عثمان: دخلت إليه يوما فقلت:

أخرجنا من ديارنا، وأموالنا أن قلنا ربنا الله، فقال:

يا صعصعة نحن الذين أخرجنا من ديارنا وأموالنا أن قلنا ربنا الله، فمنا من مات بأرض الحبشة، ومنا من مات بالمدينة.

ومن كلام عثمان (ما يزع) [1] .

شكا عثمان إلى علي أبا ذر الغفاري [2] فقال له علي:

أنا أشير عليك فيه بما قال مؤمن آل فرعون: {وَإِنْ يَكُ كََاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صََادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللََّهَ لََا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذََّابٌ} [3] .

وقال يوما [4] لعثمان:

قد أبلغ الناس عنك أمورا تركها خير لك من الإقامة (عليها) [5] فاتق الله، وتب إليه فإنه يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات.

قال الحجاج للحسن البصري [6] : ما تقول [7] في عثمان وعلي فقال: أقول فيهما ما قال من هو خير مني بين يدي من هو شر منك. قال: ومن هما؟ قال: موسى وفرعون. ثم

(1) في الأصل يزغ ولعل صوابه: ما يزع أي ما يزجر ويكف عن السيئات.

(2) أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة الغفاري صحابي جليل نفاه عثمان إلى الشام وأرجعه معاوية إلى المدينة، فنفاه عثمان مرة أخرى إلى الربذة فتوفي نحو 32هـ. انظر طبقات ابن سعد 4/ 175161، الإصابة 7/ 60.

(3) غافر: 28.

(4) في الأصل: (يوم) .

(5) زيادة ليست في الأصل.

(6) الحسن البصري أبو سعيد الحسن بن يسار فقيه زاهد واعظ توفي نحو 110هـ حلية الأولياء 2/ 131فما بعدها.

(7) في الأصل: (وفى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت