الشرك وحيرة الشك [1] {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [2] ، {وَمَنْ يُشْرِكْ [بِاللََّهِ] فَكَأَنَّمََا خَرَّ مِنَ السَّمََاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكََانٍ سَحِيقٍ} [3] ، فأصبحت أعزك [الله] [4] قد استبدلت بالبيع [5] المساجد، وبالآحاد الجمع، وبقبلة [6] الشام البيت الحرام، وبتحريف الإنجيل صحة التنزيل، وبارتياب [7] الملحدين يقين الموحدين، وبحكم الأسقف رأس الكافرين [8] حكم أمير المؤمنين، وسيد المسلمين [9] . فهنّأك الله بما [10] أنعم به عليك [11] ، وأورثك الشكر [12] لما أحسن به إليك، وزادك من فضله [13] ، إنه هو الوهاب المنان.
وكتب غيره إلى ذمي أسلم:
الحمد لله الذي هداك للدين القيم الذي لا يقبل الله غيره، ولا يثبّت إلّا به كما قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللََّهِ الْإِسْلََامُ} [14] ، وهنّأك الله بنعمته، وأعانك على شكره، فقد أصبحت لنا أخا ندين بمودته [15] بعد التأثم من مخاطبته، ومخالفة الحق بمخالطته [16] ، فإن
(1) في اختيار المنظوم: (لبس الحيرة وجمرة الشرك) . وفي الأصل: (ألا) .
(2) لقمان: 13.
(3) الحج: 31وفي الأصل سقط لفظ الجلالة.
(4) زيادة ليست في الأصل، وفي اختيار المنظوم: (أكرمك الله) .
(5) في صبح الأعشى: (بالأديار المساجد) .
(6) في الأصل: (وبقتله) مصحفة.
(7) في اختيار المنظوم: (بارتياب المشركين) وفي صبح الأعشى: (وبأوثان المشركين قبلة الموحدين) .
(8) في اختيار المنظوم وصبح الأعشى: (رأس الملحدين) .
(9) في اختيار المنظوم وصبح الأعشى: (سيد المرسلين) ورواية الأصل أرجح.
(10) في الأصل: (ما) .
(11) في اختيار المنظوم وصبح الأعشى: (وأحسن فيه إليك) .
(12) في اختيار المنظوم: (وأوزعك) ، وفي صبح الأعشى: (وذكرك شكره وزادك بالشكر من فضله) .
(13) هنا انتهت رواية اختيار المنظوم وصبح الأعشى.
(14) الآيتان في سورة آل عمران 85، 19.
(15) في الأصل: (أخا بدين عودته) تحريف.
(16) في الأصل: (المخالطة ولمخالفة الحق بمخالفتهم) وهو تحريف والصواب ما أثبتناه، وفي عيون الأخبار 3/ 7 (بعد التأثم من خلطتك ومخالفة الحق) .