الباب الثاني والعشرون في ظرائف التلاوات ولطائفها
الباب الثاني والعشرون هذا باب عميق البحر لا يتسع الكتاب لبلوغ أدنى [14] غائرة، وأنا كاتب منه ما يفي [1] بالشرط، ويقع في جانب الاختصار والاقتصاد بإذن الله ومشيئته [2] .
قال: حكي عن الجاحظ [3] عن النظّام أنه قال:
لا تسترسلوا إلى كثير من المفسرين وإن نصبوا للعامة، وأجابوا في كل مسألة، فإن كثيرا منهم يقول بغير دراية [4] وعلى غير أساس. وكلما كان التفسير [5] أغرب عندهم كان أحب إليهم، وليكن عندكم [6] عكرمة والكلبي والسدي والضحاك ومقاتل وأبو بكر الأصم في سبيل واحدة [7] .
كيف أثق [8] بتفسير قوم [و] [9] اسكن إلى صوابهم [10] ! وقد قالوا في تفسير قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسََاجِدَ لِلََّهِ} [11] فَلََا تَدْعُوا مَعَ اللََّهِ أَحَدًا [12] ، إنه لم يعن [13] بهذا الكلام
(14) في الأصل: (غائلة) . والغائر من قولهم غار الماء يغور.
(1) في الأصل: (ما بقي) .
(2) في الأصل: (نفع والامتصار) .
(3) النص في الحيوان 1/ 343مع تغيير في بعض الألفاظ، وتقديم وتأخير لبعض الآيات المفسرة، وشواهد أخرى في الحيوان تفسيرا للطلح وصوم رمضان وويل، والفلق، وسلسبيلا، والجبار، والخوف.
(4) في الحيوان: (بغير رواية) .
(5) في الحيوان: (وكلما كان المفسر عندهم أعزب) . وفي الأصل: (وكلما كان في) .
(6) في الأصل: (ولكن) والتصويب من الحيوان.
(7) في الأصل: (عندكم بمنزلو في سبيل واحد) والتصويب من الحيوان).
(8) في الأصل: (اسكن) .
(9) زيادة من الحيوان.
(10) في الأصل: (أصواتهم) والتصويب من الحيوان.
(11) تنتهي الآية هنا في الحيوان.
(12) الجن: 18.
(13) في الأصل: (إن لم يغني) والتصويب من الحيوان.