أليس قد اختصم علي والعباس إلى أبي بكر في ميراث النبي صلّى الله عليه وسلّم فمن كان المخطئ منهما، ومن المحق [1] . فقال أبو قرة: لا أزعم أن واحدا منهما كان مخطئا، وأقول إنهما في ذلك مثل جبريل وميكائيل حين دخلا على داود عليه السلام فقالا: {خَصْمََانِ بَغى ََ} [2] بَعْضُنََا عَلى ََ بَعْضٍ [3] وما كانا [4] مخطئين، لأنهما يعلمان [5] داود ظلمه، وأنه نقل ما ليس له.
ولما باع البحتري غلامه [6] نسيما [7] إبراهيم بن الحسن بن سهل [8] ، ثم ندم على بيعه وسأله الإقالة، [9] فلم يفعل كتب له قصيدة منها:
أبا الفضل في تسع وتسعين نعجة ... غنى لك عن ظبي بساحتنا فرد [10]
أتأخذه مني وقد أخذ الجوى ... مآخذه مما أسرّ وما أبدي [11]
(1) في الأصل: (قل) .
(2) في الأصل: (بغوا) .
(3) ص: 22.
(4) في الأصل: (يكونا) .
(5) في الأصل: (يعلما) .
(6) في الأصل: (غلاما) .
(7) في الأصل من وهي زيادة لا موجب لها.
(8) إبراهيم بن الحسن بن سهل ذكره الصولي في أخبار البحتري وذكر أن البحتري باعه غلامه نسيما وأنه كان أصدق الناس للبحتري، انظر: أخبار البحتري: 127.
(9) الإقالة: الفسخ في البيع. يقال أقلته البيع إذا فسخته. انظر: الصحاح، لسان العرب (قيل) .
(10) البيتان في ديوان البحتري 1/ 53من قصيدة مطلعها:
دعا عبرتي تجري على الجور والقصد ... أظن نسيما قارف الهجر من بعدي
(11) في الأصل: (فيما استسر وأبدى) .