ولما أراد علي رضي الله عنه المسير إلى الشام. دعا بفرسه وقال: بسم الله. فلما استوى قال [1] : {سُبْحََانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَمََا كُنََّا [لَهُ] } [2] مُقْرِنِينَ (13) (وَإِنََّا) [3] إِلى ََ رَبِّنََا لَمُنْقَلِبُونَ [4] . ورأى نخلا وراء نخل فقال: وَالنَّخْلَ بََاسِقََاتٍ} [5] لَهََا طَلْعٌ نَضِيدٌ [6] ونظر في مسيره إلى إيوان كسرى فقال: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصََانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذََا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبََّارِينَ} [7] .
ولما نزل صفين وجاءت رسل معاوية بالمحالات [8] أجابهم بما لم يسمعوا فيه فقال:
{إِنَّكَ لََا تُسْمِعُ الْمَوْتى ََ وَلََا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعََاءَ إِذََا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمََا أَنْتَ بِهََادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلََالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلََّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيََاتِنََا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [9] .
وكتب معاوية [10] :
(1) في الأصل: (قال) .
(2) ما بين القوسين ساقط من أصل المخطوط.
(3) في الأصل: (عايليون) .
(4) الزخرف: 13، 14.
(5) في الأصل: (باصقات) .
(6) ق: 10.
(7) الشعراء: 130128.
(8) المحالات جمع محالة وهي الحيلة.
(9) النمل: 80، 81.
(10) الكتاب في الإمامة والسياسة 1/ 49. وقد أجاب فيه معاوية على كتاب الإمام علي في توليته الشام، وطلبه البيعة منه، والقدوم إليه في ألف رجل من أهل الشام. وهو أيضا في وقعة صفين: 105.