وعزّى [1] رجل الهادي [2] عن ابن له فقال:
يا أمير المؤمنين قد كان ابنك [3] من زينة الحياة الدنيا، وهو الآن من الباقيات الصالحات [4] .
13362 - وعزّى بعضهم رجلا عن ابنه فقال:
سرك وهو فتنة وأحزنك [5] وهو صلة ورحمة [6] .
وعزى ابن مكرّم [7] رجلا عن أخيه فقال: والله ما وجدت لك ولا لأخيك مثلا إلّا قول الله تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً وَأَمََّا مََا يَنْفَعُ النََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [8] .
وقال محمد بن عبد الملك [9] :
إن الله ذي القوة القاهرة والمشيئة القادرة، خلق العباد للبقاء إلى مدة، ثم للفناء إلى رجعة، وجعل الدنيا دار ابتلاء [10] وخبرة، يحيي الله فيها عباده ليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين [11] .
(1) في الأصل: (عري) .
(2) في عيون الأخبار 1/ 72: أن المعزّى موسى بن المهدي عن ابن له وفيه (وهو اليوم من الباقيات الصالحات) ، وردت هذه التعزية في قول رجل عربي عزّى غنم الفهري عن ابنه عقبة، وقيل: كان المعزّى عقبة بن عياض عن ابنه. التعازي للمدائني ص 23، 24.
(3) في الأصل: (انبك) .
(4) إشارة إلى قوله تعالى: {الْمََالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيََاةِ الدُّنْيََا وَالْبََاقِيََاتُ الصََّالِحََاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ}
الكهف: 46.
(5) في الأصل:) فتيه وجزنك) والصواب ما أثبتناه.
(6) هذه التعزية في العقد الفريد 3/ 307هي في كتاب التعازي مع فروق في الرواية.
(7) هو محمد بن مكرم (بتشديد الراء) بن علي بن أحمد الأنصاري. راجع فوات الوفيات 2/ 524.
(8) الرعد: 17.
(9) ومحمد بن عبد الملك الوزير المشهور بالزيات، يكنى أبا جعفر. انظر تاريخ بغداد 2/ 342.
(10) في الأصل: (خيره) مصحفة.
(11) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللََّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكََافِرِينَ} آل عمران: 141.