فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 733

قال إبراهيم بن العباس في الحج والحجيج:

أنتم حجيج [1] بيت الله، وزوّار حرمه [2] ، والوفود إليه في دار أمنه، رحلتم من أداني البلاد وأقاصيها إلى بلد لم تكونوا بالغيه [3] {إِلََّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} [4] شعثا غبرا، مجيبين [5] دعوة أبيكم إبراهيم عليه السلام، ملبين لله على كل تلعة وشرف، راجين لرحمته، ملتمسين لمغفرته، قد أتعبتم أبدانكم، وأنفقتم أموالكم، وأنضيتم مطاياكم، وصبرتم لما نالكم من التعب، والنصب فأبشروا من الله بالحسنى {إِنَّ اللََّهَ لََا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [6] .

وقال الإسكافي في الحث على الجهاد:

إن الله جعل الجهاد من فرائض دينه العظيمة، ومعالم حقوقه القويمة، ندب عباده إليه في حالي الإخفاف والإثقال [7] وألزمهم التسمح فيه [و] [8] ذكر تمني الأنفس والأموال.

وكتب للعامل فيه فوز السعادة، وأوجب للمقتول سبقه [9] الشهادة، حكما منه فصلا، نطق به آيه [10] ، ووعدا حقا صدق فيه، وإنه والله لا يخلف الميعاد [11] ، ولا يحب الفساد، فبادروا

(1) في الأصل: (والحيج أنتم حيج) .

(2) في الأصل: (ورواز حرمة) .

(3) في الأصل: (بالعيد) .

(4) النحل: 7.

(5) في الأصل: (غير محببين) .

(6) التوبة: 120.

(7) إشارة إلى قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفََافًا وَثِقََالًا} التوبة: 41. في الأصل: الإخفاق.

(8) زيادة ليست في الأصل.

(9) في الأصل: (المقول سبقة) .

(10) في الأصل: (فضلا تطويه آية) ، وفي النص إشارة إلى قوله تعالى: {وَلََا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللََّهِ أَمْوََاتًا} آل عمران:

169، وقوله: {وَلََا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللََّهِ أَمْوََاتٌ} البقرة: 154.

(11) إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ لََا يُخْلِفُ الْمِيعََادَ} آل عمران: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت