ألف شهر، العاقبة [1] مدى كل ذكر قدرا، فمن لحق به وفّاه استقباله بالإعظام والإجلال ونزّهه [2] عن الحرام، بالحلال حتى يكون تصرفه عن حق يقضى، وفريضة تقام [و] نعمة تستدام [3] ، وحتى يجتمع للمحافظ على حقه، والمسارع إلى أداء فرضه، فضيلة الأخرى إلى ما يتعجله من فضيلة الأولى {وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجََاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} [4] .
23282 - وله:
إن الله فارق الأمر الحكيم، وشارع الدين القويم، جعل شهر رمضان الذي خصّه بالتفضيل وشرّفه بالتنزيل بما ضمه إياه من ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وختمه [5]
به من يوم الفطر الذي هو عيد كل مؤمن في بر وبحر، فارقا في تلك أمور حكمته، وفاتحا في هذا أبواب رحمته. فمن إنابة [6] يوجبها للعامل، وإجابة يعجلها للسائل [10] . ولما أتانا هذا الشهر بالمأمول من بركته، والميمون من فاتحته وخاتمته، ألزمنا أولياءنا، وعلّمنا استقباله بالسكينة والهدى والتقية [و] [7] أن يبسطوا العدل، ولا ينسوا الفضل [8] ، ويخفضوا [9] لمن يلونه الجناح ولا يدعوا ما مهّد لهم من الصلاح.
(1) في الأصل: (العاتبة) محرفة.
(2) في الأصل: (فمن الحق له وفيه وتنزيهه) .
(3) في الأصل: (يقام نعمة يستدام) وما بين المعكوفين زيادة ليست في الأصل.
(4) الإسراء: 21.
(5) في الأصل: (حتمه) .
(6) في الأصل: (أنابه يوجها) .
(10) في الأصل: (وعمالنا) .
(7) زيادة ليست في الأصل.
(8) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلََا تَنْسَوُا الْفَضْلَ} البقرة: 237.
(9) في الأصل: (ويحفظوا) مصحفة، وفي النص إشارة إلى قوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنََاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} الحجر: 88.