فقال: إنّ الله أخذ عهده على العلماء ليبيننه للناس، ولا يكتمونه [1] .
ثم قال سليمان:
ليت شعري ما لنا عند الله؟
فقال: أعرض علمك على كتاب الله {إِنَّ الْأَبْرََارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجََّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [2] .
فقال سليمان: فأين رحمة الله!؟.
فقال أبو حازم: {قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [3] .
جاء رجل إلى صلة بن أشيم [4] ، وبين يديه الطعام فنعى إليه أخاه. فقال له صلة:
هلمّ. فتعجب منه الرجل.
وقال: سبقني إليك بنعيه أحد؟
قال: نعم، قول الله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [5] ، وقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ الْمَوْتِ} [6] ، وقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ} [7] .
أحضر [8] هشام بن عبد الملك [9] إبراهيم بن أبي عبلة. فقال:
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَلََا تَكْتُمُونَهُ} آل عمران: 187.
(2) الانفطار: 13، 14.
(3) الأعراف: 56.
(4) الخبر في حلية الأولياء 2/ 238مع فروق في الرواية.
(5) الزمر: 30.
(6) الأنبياء: 35، العنكبوت: 57.
(7) الرحمن: 26.
(8) الخبر في حلية الأولياء 5/ 244وقد ورد أكثر تفصيلا.
(9) من خلفاء بني أمية بويع له سنة 105هـ، كان حسن السياسة، توفي سنة 125هـ راجع الطبري 8/ 283. والكامل 5/ 96.