فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 733

قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه: من أشعر الناس؟ فقالوا الذي قال:

فأنفق وأتلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله

فقال عبد الملك: قول الله أصدق، وأحسن: {وَالَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََامًا} [1] .

21862 - وقال يوما لعمر بن عبد العزيز: كيف نفقتك يا أبا حفص؟ فقال: يا أمير المؤمنين الحسنة بين المسألتين. قال: وكيف [2] ؟ قال: يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََامًا} [3] .

وسئل بعضهم عن الاقتصاد. فقال:

هو قوله تعالى: {وَلََا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى ََ عُنُقِكَ وَلََا تَبْسُطْهََا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [4] .

وهذا الأدب ليس في الإنفاق وحده بل في كل معنى من المعاني يستحب التوسط، ويكره الإفراط ألا تسمع العرب تقول [5] : لا يكن حبك كلفا، ولا بغضك تلفا.

وتقول: لا تكن حلوا فتحتسى، ولا مرا فتلفظ [6] .

(1) الفرقان: 67.

(2) في الأصل: (وكفف) وهو تحريف.

(3) الفرقان: 67.

(4) الإسراء: 29.

(5) في الأصل: (يقول) .

(6) في الأصل: (فتجشأ) وهو تحريف في النسخ. وفي الفاخر: 247: (لا تكن حلوا فتزدرد ولا مرا فتلفظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت