أجب عمك يا بني.
فأقبل عليه وقال: أما الناس فنحن. قال تعالى: {أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ النََّاسُ} [1] .
وأمّا أشباه الناس فمن والانا وأحبنا. قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام:
{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [2] . وأما النسناس فهذا السواد. قال الله تعالى: {إِنْ هُمْ إِلََّا كَالْأَنْعََامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [3] . فقام علي وقبّل رأسه.
جرى بين الحسين وابن عباس كلام في ذكر يزيد وبني أمية. فقال الحسين: يا ابن عمي، والله إنهم ليعدّن لي كما عدت اليهود في السبت [4] .
وكتب إليه عمرو [5] بن سعيد بن العاص ينهاه عن الخلاف والشقاق. فكتب إليه:
(إنه لن يشاق من دعا الله إلى الله وعمل صالحا) [6] .
(1) البقرة: 199.
(2) في الأصل: (فهو مني) والآية من سورة إبراهيم: 36.
(3) في الأصل: (إنهم كالأنعام) والآية من سورة الفرقان: 44.
(4) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء: 154. {وَرَفَعْنََا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثََاقِهِمْ وَقُلْنََا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبََابَ سُجَّدًا وَقُلْنََا لَهُمْ لََا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنََا مِنْهُمْ مِيثََاقًا غَلِيظًا} .
(5) في الأصل: (سعيد بن العاص) والصواب عمرو بن العاص عامل يزيد على مكة الذي كتب إليه: (فإني أسأل الله أن يصرفك عما يوبقك وأن يهديك لما يرشدك، بلغني أنك قد توجهت إلى العراق، وإني أعيذك بالله من الشقاق) انظر جمهرة رسائل العرب 2/ 86.
(6) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء: 154. {وَمَنْ يُشَاقِّ اللََّهَ فَإِنَّ اللََّهَ شَدِيدُ الْعِقََابِ} . الحشر: 4وقوله تعالى:
إشارة إلى قوله {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعََا إِلَى اللََّهِ وَعَمِلَ صََالِحًا} فصلت: 33.