يتفاءل به من زجر وفأل، إذا هو بأعمى يتلو، فهو أول صوت وقع في مسامعه: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مََا أَنَا بِبََاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخََافُ اللََّهَ رَبَّ الْعََالَمِينَ (28) } {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحََابِ النََّارِ وَذََلِكَ جَزََاءُ الظََّالِمِينَ (29) } {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخََاسِرِينَ (30) } [1] ، فهاله ذلك وأمر بإحضار الأعمى فأحضر، فقال له: من حملك على تلاوة ما تلوت فقال: والله ما حملت عليها وأنا حافظ لجميع القرآن، فلقيت هذه الآية كأني لا أحفظ [2] غيرها.
قال: سمعت بعض المشايخ على أن عمرو بن الليث لما توجه إلى محاربة إسماعيل بن أحمد في ثلاثين ألف فارس، اختار محلة [3] الحيرة من نيسابور ومعه أحمد أبو عمر [4]
الخفاف فسمع أعمى يقرأ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [5] ، فأسرها أبو عمر في نفسه، وأيقن بهلاك عمرو [6] :
فلم يمض إلّا مقدار شهرين حتى ورد الخبر بأسر عمرو [7] .
14182 - وفي [8] كتاب الوزراء للصولي:
إن المتوكل لما أراد أن يستكتب عبيد الله بن يحيى بن خاقان أحب أن يرى [9] خطّه، فأمره أن يكتب بين يديه، فجلس، وكتب خطا حسنا استحسنه المتوكل.
(1) المائدة: 3028.
(2) في الأصل: (لاحفظ) .
(3) في الأصل: (أل غار احتا وبمحلة) .
(4) في الأصل: (الحمد وبو) .
(5) القمر: 45وفيها: (استهزم) .
(6) في الأصل: (عمر) والصواب ما أثبتناه.
(7) في الأصل: (عمر) والصواب ما أثبتناه.
(8) في الأصل: (ووفى) .
(9) في الأصل: (ترى) .