فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 733

فقال أبو بكر: والله لو منعوني عقال [1] ناقة مما كان يأخذ منهم النبي صلوات الله عليه لقاتلتهم عليه أبدا حتى ينجز الله وعده. فإن قضاءه [2] حق، ووعده صادق لا خلف فيه. وقد قال الله تعالى: {وَعَدَ اللََّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى ََ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [3] .

فقال عمر: سمعا وطاعة لأمرك يا خليفة رسول الله. ثم كان ما كان من إظهار الله إياه عليهم، واستقامة أمر المسلمين والإسلام بيمن خلافته، وقوة يقينه، وثبات عزمه رضي الله عنه.

ولما خطب الناس يدعوهم إلى غزو الروم [4] سكتوا جميعا فوثب عمر، وقال:

يا معشر المسلمين ما لكم لا تجيبون خليفة [5] رسول الله، وقد دعاكم إلى الجنة التي وعد المتقون. أما والله {لَوْ كََانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قََاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلََكِنْ} [6]

بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ [7] .

(1) العقال، صدقة عام. انظر الصحاح، لسان العرب (عقل) .

(2) في الأصل: (قضاؤه) .

(3) النور: 55.

(4) في الأصل: (الدم) .

(5) في الأصل: (لا يحبون خليفة) .

(6) في الأصل: (والي) .

(7) من سورة التوبة: 42وفي الأصل: (عليكم وهو. إشارة إلى قوله تعالى: {لَوْ كََانَ عَرَضًا قَرِيبًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت