صبر [1] عليكم لتنزعوا، ويتأنّى لكم [2] لترجعوا، ويقيم [3] في أنفسكم الحجة، ويردكم بها [4]
إلى [سواء] [5] المحجة، لكن الله قد جعل لذلك حدا محدودا وأمرا [6] معلوما، ومتى [قلّ] [7]
انتفاع أمير المؤمنين بكم [8] وأطلتم عناءه فيكم، ورآكم على المعصية مصرّين مستخفين [9] .
فهل يجد بدا من تسرّع [10] العساكر إليكم، وإطلاق أعنتها عليكم. وهل يميز [11] حينئذ بريئكم من سقيمكم، وبرّكم من أثيمكم. ألا ترون [12] قول الله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لََا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [13] . وأي فتنة هي أعظم من طاعة الشيطان، ومعصية السلطان.
قال ابن عباد:
كان أحق ما استعمله العاملون ولحق به التالون، وآثره المؤمنون، وتعاطاه بينهم المسلمون فيما ساء [14] وسرّ ونفع وضر، ما أصبح الشمل به ململما [15] والأمر منتظما،
(1) في المختار: (أن بصبر) .
(2) في الأصل: (يتأنا لكم) .
(3) في الأصل: (تقيم) والتصويب من المختار.
(4) في المختار: (ويردكم إلى سواء) .
(5) في الأصل: (السوء) وهو تحريف.
(6) في الأصل: (أحر) والتصويب من المختار.
(7) زيادة ليست في الأصل، وفي الأصل: (ومتى كانتفاع) .
(8) في المختار: (منكم) .
(9) في المختار: (مستجرى) .
(10) في المختار: (من تسريب) .
(11) في المختار: (يماز) .
(12) في الأصل: (الآخرون) وفي المختار: (ألا ترون إلى قول الله) .
(13) الأنفال: 25.
(14) في الأصل: (شا) .
(15) في الأصل: (مليما) يقال ململمة وملمومة أي مجتمعة، مضموم بعضها إلى بعض.