قتادة في قوله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهََالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [1] . قال، اجتمع أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم على أن كل ذنب أتاه عبد عمدا فهو بجهالة [2] .
قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: إن الله يعطي كل مؤمن
وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم [3] : (إن الله يعطي كل مؤمن جوازا على الصراط وفيه: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من الله الغفور الرحيم لفلان بن فلان. أما بعد، فادخلوا جنة عالية، قطوفها دانية) [4] .
قال:
قارف الزهري [5] ذنبا فاستوحش من الناس وهام على وجهه، فقال له زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم: يا زهري، لقنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شيء أشد عليك من ذنبك [6] .
فقال الزهري: الله يعلم حيث يجعل رسالته. [7] ورجع إلى حاله وأهله.
قال ابن عباس:
(1) النساء: 17.
(2) هذا رأي ابن مجاهد، والضحاك وعكرمة. ورأى آخرون أن كل شيء عصي به، فهو جهالة عمدا كان أو غيره. راجع آراءهم في تفسير الطبري 4/ 299.
(3) كتب الصحاح ومعجم فنسنك خلو من هذا الحديث. وكل حديث لم نوثقه هذا شأنه.
(4) إشارة إلى قوله تعالى: {فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هََاؤُمُ اقْرَؤُا كِتََابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلََاقٍ حِسََابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عََالِيَةٍ} الحاقة 2219.
(5) الزهري هو محمد بن مسلم، يكنى أبا بكر أحد الفقهاء والمحدثين التابعين لقي عشرة من الصحابة، وروى عنه جماعة من الأئمة توفي نحو 114هـ وقيل 123هـ وقيل 125هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 318.
(6) إشارة إلى قوله تعالى: {قََالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضََّالُّونَ} الحجر: 56وقوله تعالى: {تِلْكَ الدََّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهََا لِلَّذِينَ لََا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلََا فَسََادًا وَالْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} الزمر: 53.
(7) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام: 124.