فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 733

وقال أبو إسحاق الصابي من كتاب فتح بغداد [1] في ذكر الصفح عن سفهاء الرعية:

وعطفنا على سفهاء الرعية بأحلامنا، وعممناهم [2] بعفونا، وصفحنا عن الدعّار [3]

تشفيعا [4] للأبرار، وإشفاقا من [5] دخول البريء مع السقيم، واختلاط البر بالأثيم [6] ، لأنا لما وجدناهم [7] قد خالفوا موعظة الله [عزت قدرته] [8] إذ يقول: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لََا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [9] لم نخالف نحن أدبه [10] في قوله تعالى: {وَلََا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلََّا عَلَيْهََا} [11] وقوله: {وَلََا تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ََ} [12] .

قال الإسكافي في ذكر رعية:

كأنهم فكّوا من حلق إسار، وأنقذوا من حد شفار [13] ، وأفضوا من ذلة رق إلى عزة عتق، ومن تصلية جحيم إلى جنة نعيم.

(1) الرسالة في المختار من رسائل الصابي ص 27.

(2) في الأصل: (وعمهناهم) .

(3) في الأصل: (الدعاء) .

(4) في المختار: (وصفحنا عن الدعار سفيح للعار) ورواية المختار أصوب.

(5) في المختار: (وإشفاق) .

(6) في الأصل: (لأثيم) .

(7) في المختار: (لأنهم لما وجدناهم) .

(8) ما بين القوسين غير موجود في المختار.

(9) الأنفال: 25.

(10) في الأصل: (بحوادثه) والصواب من رواية المختار.

(11) الأنعام: 164.

(12) الإسراء: 15وفي الأصل: (تزروا وزرا) .

(13) في الأصل: (فككو خلف شقا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت