فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو إسحاق الصابي من كتاب فتح بغداد [1] في ذكر الصفح عن سفهاء الرعية:
وعطفنا على سفهاء الرعية بأحلامنا، وعممناهم [2] بعفونا، وصفحنا عن الدعّار [3]
تشفيعا [4] للأبرار، وإشفاقا من [5] دخول البريء مع السقيم، واختلاط البر بالأثيم [6] ، لأنا لما وجدناهم [7] قد خالفوا موعظة الله [عزت قدرته] [8] إذ يقول: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لََا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [9] لم نخالف نحن أدبه [10] في قوله تعالى: {وَلََا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلََّا عَلَيْهََا} [11] وقوله: {وَلََا تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ََ} [12] .
قال الإسكافي في ذكر رعية:
كأنهم فكّوا من حلق إسار، وأنقذوا من حد شفار [13] ، وأفضوا من ذلة رق إلى عزة عتق، ومن تصلية جحيم إلى جنة نعيم.
(1) الرسالة في المختار من رسائل الصابي ص 27.
(2) في الأصل: (وعمهناهم) .
(3) في الأصل: (الدعاء) .
(4) في المختار: (وصفحنا عن الدعار سفيح للعار) ورواية المختار أصوب.
(5) في المختار: (وإشفاق) .
(6) في الأصل: (لأثيم) .
(7) في المختار: (لأنهم لما وجدناهم) .
(8) ما بين القوسين غير موجود في المختار.
(9) الأنفال: 25.
(10) في الأصل: (بحوادثه) والصواب من رواية المختار.
(11) الأنعام: 164.
(12) الإسراء: 15وفي الأصل: (تزروا وزرا) .
(13) في الأصل: (فككو خلف شقا) .