فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 733

وقف أعرابي على مضرب عبد الملك بن مروان فقال:

أتت علينا ثلاثة أعوام، فعام أكل الشحم، وعام انتن اللحم، وعام انتقى العظم، وعندكم فضول فإن كانت لله فادفعوها إلى عباده، وإن كانت لعباد الله فادفعوها إليهم، وإن كانت لكم فتصدقوا علينا {إِنَّ اللََّهَ يَجْزِي} [1] . فأمر له بصلة وكسوة.

ودخل منصور الفقيه على بعض الرؤساء بمصر في سنة جدب ساء أثرها على حاله فأنشده:

ها أنا كالزرع جفّ حتى ... ليس له في الزرع ظلّ

فامنن بما شئت من نوال ... إن لم يكن وابل فطلّ [2]

فأمر له بألف درهم.

أتي هشام بن عبد الملك [3] برجل اتهم بما يستحق به القتل، فأقبل يحتج، ويناضل عن نفسه. فقال له هشام:

وتتكلم أيضا؟!

(1) يوسف: 88.

(2) البيت الثاني في ديوانه ص 124ق 115 (منصور الفقيه حياته وشعره) . وضمن الشاعر البيت الثاني قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهََا وََابِلٌ فَطَلٌّ} البقرة: 265. والأصل في البيت الأول: (في الزرع ظل) .

(3) الخبر في العقد الفريد 2/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت