فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 733

قصة وفد بعض الأعراب ومناداتهم الرسول صلّى الله عليه وسلّم من وراء الحجرات

لما نادى رجل من وفد تميم النبي صلّى الله عليه وسلّم باسمه من وراء الحجرات أنكر الله عليهم سوء الأدب في مناداته، وعدولهم عن تكنيته [1] . إلى تسميته فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنََادُونَكَ مِنْ وَرََاءِ الْحُجُرََاتِ أَكْثَرُهُمْ لََا يَعْقِلُونَ} [2] ونبّه الناس على الأدب في إجلاله [3] وإعظامه. قال تعالى {لََا تَجْعَلُوا دُعََاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [4] . وقال: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَرْفَعُوا أَصْوََاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلََا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} [5] وأثنى على [6]

من يغض صوته عنده فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوََاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ [اللََّهِ] أُولََئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللََّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ََ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [7] .

(1) في الأصل: (تبنيته) .

(2) الحجرات: 4.

(3) في تفسير الطبري 26/ 126: أن الآية نزلت في قوم من الأعراب جاءوا ينادون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من وراء حجراته. يا محمد إخراج إلينا. وعن زيد بن أرقم أنه قال: جاء أناس من العرب إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال بعضهم لبعض، انطلقوا بنا إلى هذا الرجل فإن يكن نبيا فنحن أسعد به، وإن يكن ملكا نعش في جناحه. قال: فأتيت النبي صلّى الله عليه وسلّم فأخبرته بذلك قال ثم قدموا إلى حجر النبي صلّى الله عليه وسلّم فجعلوا ينادونه، يا محمد فأنزل الله على نبيه صلّى الله عليه وسلّم {إِنَّ الَّذِينَ} . وقيل إنها نزلت في الأقرع بن حابس حين أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فناداه. فقال: يا محمد، إن مدحي زين، وإن شتمى شين. فخرج إليه النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال، ويلك فأنزل الله الآية.

(4) النور: 63.

(5) الحجرات: 2.

(6) في الأصل: (عليه) .

(7) الحجرات: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت