فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استنشد سليمان بن عبد الملك الفرزدق فأنشد قصيدة منها [1] :
ثلاث واثنتان فهن خمس ... وسادسة تميل إلى تمام
فبتن بجانبيّ مصرّعات ... وبتّ أفضّ أغلاق الختام [2]
فقال له سليمان: قد أقررت عندي بالزنا وأنا إمام ولا بدّ من إقامة الحدّ فيك.
فقال: يا أمير المؤمنين بم [3] توجب الحدّ؟
قال: بكتاب الله عز اسمه. قال: فإنّ كتاب الله يدرأ عني الحدّ، أليس فيه:
{وَالشُّعَرََاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغََاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وََادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مََا لََا يَفْعَلُونَ} [4] ،
فأنا [5] يا أمير المؤمنين قد قلت، ولم أفعل، فضحك سليمان وأمر بجائزة.
وفي المعنى الذي أشار إليه الفرزدق، يقول بعضهم:
(1) البيت في ديوانه 2/ 835ط الصاوي من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك مطلعها:
ألستم عائجين بنا لعنّا ... نرى العرصات أو أثر الخيام
ورواية البيت الأول في الديوان:
ثلاث واثنتين فهن خمس ... وسادسة تميل إلى الشمام
(2) في الأصل: (فتبن يحابني مصروعات أعلاق) .
(3) في الأصل: (ثم) .
(4) الشعراء: 226224.
(5) في الأصل: (فأبى) .