فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 733

استنشد سليمان بن عبد الملك الفرزدق فأنشد قصيدة منها [1] :

ثلاث واثنتان فهن خمس ... وسادسة تميل إلى تمام

فبتن بجانبيّ مصرّعات ... وبتّ أفضّ أغلاق الختام [2]

فقال له سليمان: قد أقررت عندي بالزنا وأنا إمام ولا بدّ من إقامة الحدّ فيك.

فقال: يا أمير المؤمنين بم [3] توجب الحدّ؟

قال: بكتاب الله عز اسمه. قال: فإنّ كتاب الله يدرأ عني الحدّ، أليس فيه:

{وَالشُّعَرََاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغََاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وََادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مََا لََا يَفْعَلُونَ} [4] ،

فأنا [5] يا أمير المؤمنين قد قلت، ولم أفعل، فضحك سليمان وأمر بجائزة.

وفي المعنى الذي أشار إليه الفرزدق، يقول بعضهم:

(1) البيت في ديوانه 2/ 835ط الصاوي من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك مطلعها:

ألستم عائجين بنا لعنّا ... نرى العرصات أو أثر الخيام

ورواية البيت الأول في الديوان:

ثلاث واثنتين فهن خمس ... وسادسة تميل إلى الشمام

(2) في الأصل: (فتبن يحابني مصروعات أعلاق) .

(3) في الأصل: (ثم) .

(4) الشعراء: 226224.

(5) في الأصل: (فأبى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت