فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 733

وتشبيهه قمر المحاق بالعرجون القديم [1] .

وتشبيهه أعمال الكفار بسراب {بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مََاءً حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} [2] .

والكلام في بلاغة هذه التشبيهات [3] وجلالتها كثير لا ينتهي حتى ينتهي عنه.

أحسن وأوقع ما [4] نطق به القرآن في غير موضع:

فمن ذلك قول الله عزّ وجل {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [5] لما كان الشيب يأخذ في الرأس، ويسعى فيه شيئا فشيئا حتى يحيله إلى غير حاله الأولى كالنار التي تشتعل في جسم [6]

من الأجسام، وتحيله [7] إلى النقصان والاحتراق جعل عموم شيب [8] الرأس اشتعالا.

ومن ذلك قوله عز وجل {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهََارَ} [9] . لما كان انسلاخ الشيء من الشيء هو أن يتبرأ منه ويتزيّل [10] عنه حالا فحالا، كالجلد عن اللحم،

(1) يعني قوله تعالى: {حَتََّى عََادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} يس: 39.

(2) النور: 39.

(3) في الأصل: (الشبيهات) .

(4) في الأصل: (مما) .

(5) مريم: 4.

(6) في الأصل: (الجسم) .

(7) في الأصل: (لحيله إلى) .

(8) في الأصل: (الشيب) .

(9) يس: 37.

(10) في الأصل: (وبنزيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت