وإن شئت حرّمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا [1]
وقال الله عز من قائل: {إِنَّ اللََّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [2] .
ولما قال خالد بن عبد الله القسري [3] في بعض هزائمه [4] اطعموني ماء، رواها [5]
عنه العائبون فقال فيه الشاعر:
بلّ السراويل من خوف ومن دهش ... واستطعم الماء لّما جدّ في الهرب [6]
فقال الآخر:
هتفت بكل صوتك أطعموني ... شرابا ثم بلت على السرير [7]
13992 - قال [أبو] محمد اليزيدي [8] :
(1) في الأصل: (نفاخا) والبيت في الديوان ص 109من قصيدة طويلة، وفي الحيوان 3/ 32. والنفاخ: الماء العذب البارد الصافي الذي ينقخ العطش أي يكسره، والبرد: النوم، وربما كنى به عن الريق.
(2) في الأصل: (إني مبتليكم فليس مني منه) تحريف، والآية في البقرة: 249.
(3) في الأصل: (القشيري) .
(4) في الأصل: (همائمه) .
(5) في الأصل: (نهاها) .
(6) البيان والتبيين 1/ 122منسوبا إلى يحيى بن نوفل، ومعه آخر هو:
وألحن الناس كل الناس قاطبة ... وكان يولع بالتشديق في الخطب
ورواية البيت في الكامل 1/ 31: (من خوف ومن وهل) ، وفيه أن خالدا قال قوله هذا حين خرج عليه المغيرة بن سعيد بالكوفة في عشرين رجلا فهزموه، فعير بذلك.
(7) البيت منسوب لابن نوفل في البيان والتبيين 3/ 205والكامل 1/ 30، وروايته في البيان: (تقول لما أصابك أطعموني) وبعد البيت آخر:
لأعلاج ثمانية وشيخ ... كبير السنّ ذي بصر ضرير
(8) في الأصل: (محمد التربذي) والصواب ما أثبتنا، وهو يحيى بن المبارك عالم بالعربية وهو مؤدب المأمون، جمع شعره أبناؤه. د.
محسن غياض في أشعار اليزيديين (ت 203هـ) .