قال المنصور لأبي مسلم يوم قتله:
يا بن الفاعلة، ما حملك على خلع خلة الوفاء والنصرة [1] ، ولبس [2] ثوب الشقاق والغدر [3] ؟
فقال: يا أمير المؤمنين إن رأيت ألا تكلفني عذرا [4] توجب به عليّ دينا [5] ، واستأنف عفوا [6] أجازيك عنه شكرا فافعل.
فقال المنصور: لأجرب فيك قول الله تعالى: {لََا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} [7] وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [8] ثم أمر بقتله، فقتل.
ولما أمر المنصور شبيب بن شيبة [9] بالنهوض إلى خراسان لأمر حدث بها قال:
يا أمير المؤمنين: أحين طلع المرزبان، وأظلّ الكانونان [10] ودنا الفوردخان [11] أمير يقصد خراسان!.
(1) في الأصل: (والنصر) .
(2) في الأصل: (لبست) .
(3) في الأصل: (العدر) .
(4) في الأصل: (غدرا) .
(5) في الأصل: (دنيا) .
(6) في الأصل: (واستأنفت عقو) .
(7) في الأصل: (لا يختصموا الذي) .
(8) ق: 28.
(9) هناك شبيب بن شيبة بن عبد الله التميمي يكنى أبا معمر، نادم خلفاء بن يأمية، وقيل عنه: إنه اديب الملوك، وجليس الفقراء، وأخو المساكين. البيان والتبيين 1/ 62، تهذيب التهذيب 4/ 307. وقد عرف بالغريب في كلامه. انظر أمالي الزجاجي ص 248والتصحيف والتحريف ص 18والمصون: 196ولعله غير شبيب المذكور.
(10) في الأصل: (الكانونان) والكانونان: كانون الأول وكانون الآخر شهران في قلب الشتاء (الصحاح) .
(11) كذا في الأصل.