وشادن [1] قبّلته قبلة ... فكنت إذ ذاك من الفائزين
قلت له، إذ جاد طوعا بها ... أزلفت الجنة للمتقين [2]
وقال الخبّاز البلدي [3] :
سار الحبيب وخلّف القلبا ... يبدي العزاء ويضمر الكربا
قد قلت إذ سار السفين بهم ... والشوق ينهب عبرتي نهبا [4]
لو أنّ لي عزا أصول به ... لأخذت كلّ سفينة غصبا [5]
23722 - وقال السري الموصلي [6] :
حمل الغيّ عليه إصره ... وإذا قيل ارعوى عنه أصر [7]
قائلا إن نذر الشيب بدت ... في عذاريه: (وما تغني النذر) [8]
(1) في الأصل: (وشاذن) مصحفة.
(2) الإشارة إلى قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} ق: 31.
(3) هو محمد بن أحمد بن حمدان يكنى بأبي بكر من بلدة يقال لها بلد في الجزيرة، كان أميا وشعره ملح وتحف وغرر، وكان كثير الاقتباس من القرآن الكريم. اليتيمة 2/ 209والمحمدون ص 44.
(4) في الأصل: (إذ سارت السفين به) . والتصويب من اليتيمة والمحمدون، وفيهما رواية الشطر الثاني: (والشوق ينهب مهجتي) .
(5) الإشارة إلى قوله تعالى: {وَكََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} الكهف: 79.
(6) هو السري بن أحمد الكندي نشأ يرفو ويطرز في دكانه بالموصل، ثم مدح سيف الدولة وأقام عنده توفي سنة 366حقق ونشر ديوانه د. حبيب الحسني. والبيتان في ديوانه 2/ 235من قصيدة طويلة يمدح بها أبا اليقظان عمار بن نصر مطلعها:
أقصر الزاجر عنه فازدجر ... وطوى اللائم ما كان نشر
(7) في الأصل: (جمل الغي أضره وإذا قيل ارعوى) .
(8) في الأصل: (قائلا إن نذرت الشبيب عداريه الندر) وروايته في الديوان: (قائل) . وفي البيت إشارة لقوله تعالى: {فَمََا تُغْنِ النُّذُرُ} القمر: 5.