فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 733

فقالت كلثوم بنت يزيد [1] : هذا {يَوْمَ تُبْلَى السَّرََائِرُ} [2] ، ويوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم [3] ، فاصدقيني ودعي [4] عنك بنيّات الطرق [5] .

ولما زفت بوران بنت الحسن بن سهل إلى المأمون حاضت [6] من هيبة الخلافة، فلما [7] خلا بها، ومدّ يده إليها، قالت: يا أمير المؤمنين {أَتى ََ أَمْرُ اللََّهِ فَلََا تَسْتَعْجِلُوهُ} [8] .

فوقف على حالها وازداد عجبا بها [9] .

قال الأمير يوما لبعض خدمه:

ايتني بأحسن جارية لي، فدخل المقاصير ينتقي [10] الجواري [11] ، فاستحسن واحدة.

فقال لها: أجيبي [12] ابن الخليفة، ففعلت، ثم استقبلته [13] أخرى أحسن من الأولى، فأخذها معها، ثم نظر إلى أخرى أحسن منها فضمها إليهما، وجاء بهن إلى الأمير، وعرّفه القصة.

فقال لهن: أيتكن جاءت بآية من كتاب الله توافق [14] الحال التي جرت فهي صاحبتي التي تضاجعني.

(1) لم نجد لها ترجمة في المصادر المتيسرة بين أيدينا.

(2) الطارق: 9.

(3) إشارة إلى قوله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ} النور: 24.

(4) في الأصل: (ودعا) .

(5) بنيات الطرق: هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة، ويراد بها الترّهات.

(6) في الأصل: (خاضت) .

(7) في الأصل: (فلا خلا) .

(8) النحل: 1.

(9) الخبر بمضمونه برواية أخرى في وفيات الأعيان 1/ 289.

(10) في الأصل: يتنقى).

(11) في الأصل: (الحواري) .

(12) في الأصل: (أحيين الخليفة) .

(13) في الأصل: (استقبله) .

(14) في الأصل: (يوافق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت