فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 733

إنّا روينا عن النبي رسو ... ل الله فيما أفيد من أدبه [1]

لو دخل العسر كوة لأتى ... يسران فاستخرجاه من ثقبه

فما مضدت إلّا مدة يسيرة، حتى فرّج الله عنهم وعني، ورددنا إلى عوائده الجميلة عندنا. وله الحمد والشكر [2] .

كتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو عامله على المدينة:

بلغني أن عبد الله بن عمر قد افتقر وهو هو، فإذا أتاك كتابي هذا، فاحمل إليه ألف دينار. فحملها إليه [3] وقرأ الكتاب عليه.

فقال له عبد الله بن عمر:

يا هذا ألست [4] مع قول الله تعالى: {وَفِي السَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَمََا تُوعَدُونَ (22) فَوَ رَبِّ السَّمََاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) } [5] ، ولكني معسر، وسيجعل الله بعد عسر يسرا. ولم يقبل الدنانير.

أخبرني ابن حمدون النديم [6] قال:

حدثني المعتضد بالله، وهو خليفة قال:

(1) في الأصل: (أنا روينا من النبي رسول الله عليه السلام فيما أفيد به من أدبه) والتصويب ما أثبتناه من الفرج.

(2) في الفرج بعد الشدة: (فما مضى على هذا المجلس إلّا أربعة أشهر حتى فرج الله عني وعن كثير ممن حضر ذلك المجلس، وردنا الله تعالى إلى عوائده الجميلة عندنا، فالحمد لله والشكر لله رب العالمين) .

(3) في الأصل: (إليها) .

(4) في الأصل: (لست) .

(5) الذاريات: 22.

(6) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن حمدون النديم، نادم المتوكل والمعتضد وأورد له صاحب النشوار قصصا وأخبارا (راجع نشوار المحاضرة 1/ 142، 143، 7/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت