فقال: فما أرى [1] أن أحدا يقطعك.
قال: كان الحجاج يقول:
والله إن طاعتي أوجب عليكم من طاعة الله لأن الله تعالى يقول: {فَاتَّقُوا اللََّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] فجعل فيه مشوبة، ويقول جل ذكره: {أَطِيعُوا اللََّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [3] ، ولم يجعل فيه مشوبة [4] ولو قلت لرجل: [ادخل] [5] من هذا الباب فلم يدخل لحل لي دمه.
وفي يتيمة [6] ابن المقفع: إن مثل القليل من مضار السلطان في جنب الكثير من منافعه، كمثل الغيث الذي يحيي الله به الأرض بعد موتها، وقد تأذى [7] به السفر كما قال الله تعالى: {إِنْ كََانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ} [8] ويتداعى له البنيان ويسيل [9] منه السيل، فيهلك الناس والدواب، ويموج منه البحر، فتشتد به البلية على أهله، وتكون [10] الصواعق،
(1) في الأصل: (رأى) .
(2) التغابن: 16.
(3) النساء: 59، وفي الأصل: (وأطيعوا الله) .
(4) في الأصل: (مشوبه) مصحفة.
(5) زيادة ليست في الأصل يقتضيها السياق.
(6) في الأصل: (سمة) محرفة، ولم نجد نص ابن المقفع في المنشور من الدرة اليتيمة ولا آثاره الأخرى: آثار ابن المقفع ط دار مكتبة الحياة بيروت سنة 1978.
(7) في الأصل: (تنادي) . محرفة.
(8) النساء: 102وفي الأصل: (وإن كان) .
(9) في الأصل: (تبداعي له البنيان وسيل) .
(10) في الأصل: (فيشتد عن ويكون) .