اليمين الكاذبة.
ويحكى أن أبا حنيفة [1] رحمه الله كان يقول:
إذا ابتليت بالسلطان فمزق إيمانك باليمين ورقّعه بالاستغفار، فإن الله تعالى يقول:
{لََا يُؤََاخِذُكُمُ اللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَلََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [2] .
وقالوا في اللغو هذا: إن يحلف على شيء يرى [3] أنه كذلك، وليس كذلك.
قال الشاعر:
ولست بمأخوذ بقول تقوله [4] ... إذا لم تعمّد عاقدات العزائم
24202 - ادعى رجل على علي بن داود بن علي [5] الأصفهاني في مجلس إسماعيل بن إسحاق القاضي [6] مالا، فأنكره، وحلف [7] له فقال له القاضي:
يا أبا إسحاق وأنت مع محلك من العلم في هذا المجلس!
فقال: نعم إن اليمين الصادقة ثناء على الله عز وجل، وإنما فعلت ما أمر الله به رسوله.
فقال: وما هو؟.
قال: أليس الله تعالى قال: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} [8] .
(1) في الأصل: (خيفه) والخبر في تحسين القبيح ص 44وفيه: (إذا ابتليتم فخرقوا إيمانكم بالكذب) ولم يستشهد بالآية.
(2) البقرة: 225.
(3) في الأصل: (يراى) .
(4) في الأصل: (بماحود يقوله) .
(5) في الأصل: (دواوين علي) .
(6) ذكره اليغموري في نور القبس ص 334عن الصولي: بأنه ولد سنة مائتين، ذكر ذلك في ترجمة ثعلب، حيث قال: (ولد أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني الملقب بثعلب وإسماعيل بن إسحاق القاضي وأبو مسلم الكحي، والمغيرة بن محمد المهلبي وميمون بن هارون، وعلي بن يحيى المنجم في سنة مائتين) .
(7) في الأصل: (وخلف) .
(8) يونس: 53. وفيها: (ويسؤزك أي ربي) .