لصحته في جميع المعارف، وإقرار الكافة طبعا بأنه لا شك فيه ولا ريب فيه قال تعالى:
{وَأَحََاطَ بِمََا لَدَيْهِمْ وَأَحْصى ََ كُلَّ شَيْءٍ} [1] ، ولولا العلة المذكورة لكان وصف الله نفسه بأحد المعنيين [2] وصفا له في المعنى الآخر [3] .
قال الجاحظ [4] : لولا معرفة العباد بمعنى الحساب في الدنيا، لما فهموا عن الله تعالى معنى الحساب في الآخرة.
وقرأت في كتاب أنشأه أبو إسحاق الصابي [5] ، ونقل سنة خمسين إلى سنة إحدى وخمسين وثلثمائة وذلك في خلافة المطيع وإمارة معز الدولة ووزارة المهلبي فصلا [6] يشير إلى فضل الحساب إذ استحسنته [7] جدا فجعلت هذا مكانه وهو:
وأمير المؤمنين يرى أن أولى الأقوال أن يكون سددا، وأحرى [8] الأفعال أن يكون رشدا [9] ، مما وجد له في السابق من حكمة الله تعالى أصول [و] [10] قواعد، وفي النص من كتابه آيات وشواهد. وكان مفضيا [11] بالأمة إلى قوام من دين ودنيا [12] ، ووفاق في آخرة وأولى. فذلك هو البناء الذي يثبت ويزكو [13] .
(1) الجن: 28وفي الأصل: (أحاط) .
(2) في الأصل: (المعينين) مصحفة.
(3) يريد أن صفة الإحصاء غير صفة الإحاطة.
(4) نفع الحساب وارد في الحيوان 1/ 46بأسلوب آخر.
(5) الرسالة كتبها أبو إسحاق عن المطيع بالله، وكان أبو إسحاق يومئذ صاحب ديوان الرسائل، وراجع المختار ص 209وما بعدها.
(6) في الأصل: (وارارة فضلا) .
(7) في الأصل: (إن استحسنته) .
(8) في الأصل: (أحدى) .
(9) في الأصل: (سدا) .
(10) زيادة ليست في الأصل، من المختار.
(11) في الأصل: (مقضيا) مصحفة.
(12) في الأصل: (قوام دائن أو دينا) .
(13) في الأصل: (البيان الذي بلييت وتركوا) وفي المختار: (الذي يثبت ويعلو الفرس الذي ينبت ويزكو) ويقتطع الثعالبي النص ويختار من موضع آخر