فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 733

لم يسمعوا قول الله تعالى: {تِلْكَ الدََّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهََا لِلَّذِينَ لََا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلََا فَسََادًا وَالْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [1] .

ورد جاسوس لمعاوية الكوفة قبل أيام صفين. فقيل له: ما وراءك؟ فقال: تركت بالشام خمسين ألفا خاضبين [2] لحاهم من دماء أعينهم على قميص عثمان. وقد عاهدوا الله ألا يشيموا [3] سيوفهم حتى يقتلوا قتلة عثمان. فقال له مسلمة بن زفر العبسي، أتخوف المهاجرين والأنصار ببكاء أهل الشام على قميص عثمان؟ والله ما قميصه بقميص يوسف [4] . ولا بكاؤهم عليه ببكاء يعقوب [5] ولئن بكوه بالشام لقد خذلوه بالحجاز.

2972 - ولما ورد جرير بن عبد الله [6] على معاوية لأخذ البيعة منه، راوغه معاوية وطاوله [في] [7] الأمر. فقال له جرير:

يا معاوية ما أظن قلبك (إلا) مطبوعا عليه و {كَذََلِكَ يَطْبَعُ اللََّهُ عَلى ََ كُلِّ قَلْبِ} [8] مُتَكَبِّرٍ جَبََّارٍ [9] .

(1) القصص: 83بعد هذه الآية تتمة للخطبة في شرح نهج البلاغة.

(2) في الأصل: (خاضئين لحاهم) .

(3) يشيموا أي يغمدوا. الصحاح، اللسان: (شمم) .

(4) إشارة إلى الآية: 18من سورة يوسف: {وَجََاؤُ عَلى ََ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} .

(5) إشارة إلى الآيتين: 16، 17من سورة يوسف: {وَجََاؤُ أَبََاهُمْ عِشََاءً يَبْكُونَ (16) قََالُوا يََا أَبََانََا إِنََّا ذَهَبْنََا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنََا يُوسُفَ عِنْدَ مَتََاعِنََا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} .

(6) جرير بن عبد الله البجلي، أبو عمر وقيل أبو عبد الله روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وكان إسلامه في السنة التي توفي فيها الرسول صلّى الله عليه وسلّم وتوفي نحو سنة 51هـ. انظر تهذيب التهذيب 2/ 74وأخباره في الإمامة والسياسة.

(7) زيادة ليست في الأصل.

(8) زيادة ليست في الأصل.

(9) غافر: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت