سمعت أبا جعفر محمد بن موسى الموسوي [1] يقول: إن رسم النثارات للملوك وغيرهم [2] من الكبراء والرؤساء [3] مأخوذ من أدب الله تعالى في شأن رسوله عليه السلام حيث قال {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً} [4] . فكأن اليوم من يبتغي إلى الملك والرئيس مسألة [5] فيقدم عليه، ويقدم [6] نثارا بين يديه، إنما يتصدق بذلك عنه، شكرا لله على ما يسّر من لقائه سالما في نفسه وماله [7] ، ويسأله أن يرى فيه برأيه من التصدق به، أو غير ذلك، فلو تولى إعطاءه الفقراء لكان الشك قد نفع في ذلك (الذي) [8] يترجح بين التصديق والتكذيب.
الحبيب أخصّ [9] من الخليل [10] في الشائع المستفيض من العادات. وقد اتخذ الله إبراهيم خليلا [11] . وقال لنبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم {مََا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمََا قَلى ََ} [12] . يعني أحبك.
(1) أبو جعفر محمد بن موسى الموسوي أديب حدث عنه الثعالبي في أكثر كتبه. انظر ثمار القلوب: 462، يتيمة الدهر 4/ 115.
(2) في الأصل: (في عيدهم) . وهو تحريف في النسخ.
(3) في الأصل: (الكبرا والدوسا) .
(4) المجادلة: 12.
(5) في الأصل: (فسأله) .
(6) في الأصل: (وتقدم) .
(7) في الأصل: (وحباله) وهو تحريف.
(8) زيادة ليست في الأصل.
(9) في الأصل: (لخص) .
(10) الخليل لغة الصديق.
(11) من الآية 125في سورة النساء: {وَاتَّخَذَ اللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلًا} .
(12) الضحى: 3.