فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 733

بئس الإمام إمامك، فإنه ممن ذكر الله تعالى: {وَجَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النََّارِ وَيَوْمَ الْقِيََامَةِ لََا يُنْصَرُونَ} [1] .

وقيل لعلي رضي الله عنه بعد المقتل، كيف انسبيت يا ابن رسول الله. فقال: كبني إسرائيل (يذبحون أبناءهم. ويستحيون نساءهم) [2] .

وكان يكثر البكاء ليلا، ونهارا، فقيل له في [ذلك] [3] . فقال:

لا تلومني فإنّ يعقوب فقد ابنا من أحد عشر ابنا، فبكى حتى ابيضّت عيناه من الحزن [4] . وقد رأيت بضعة عشر رجلا من أهل بيتي يذبحون في غداة واحدة. أفترون حزني عليهم يذهب من قلبي أبدا؟!

وكان مرة يأكل، فأتته جارية بقطعة فيها مرقة فتعثرت بطرف البساط، وانصبت المرقة على رأسه وثيابه. فقالت الجارية:

{وَالْكََاظِمِينَ الْغَيْظَ} [5] قال: وقد كظمت.

قالت: {وَالْعََافِينَ عَنِ النََّاسِ} [6] .

قال: قد عفوت.

(1) في الأصل: (يبصرون) والقول من الآية 41من سورة القصص. وقد نسب القول في الطبري 6/ 232إلى أحد أصحاب الحسين وهو أبو الشعثاء. وفيه: عصيت ربك، وأطعت إمامك في هلاك نفسك، كسبت العار والنار ثم تمثل بالآية.

(2) إشارة إلى الآية: 49البقرة.

(3) زيادة ليست في الأصل.

(4) إشارة إلى قوله تعالى: {وَقََالَ يََا أَسَفى ََ عَلى ََ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنََاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} آل يوسف: 84.

(5) آل عمران: 134.

(6) نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت