فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 733

كنت أنا [1] والكسائي [2] عند العباس بن الحسين [3] العلوي، فجاء غلام له.

وقال له يا مولاي كنت عند فلان فإذا هو يريد أن يموت. فضحكنا

فقال: بم ضحكتما.

قلنا: من قولك. وهل يريد إنسان الموت؟

فقال العباس: قد قال الله تعالى: {فَوَجَدََا فِيهََا جِدََارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقََامَهُ} [4] ، وإنما هذا مكان (يكاد) فنبهنا الله عليه [5] .

قال الصولي:

ما رأيت أحدا أشد بذخا بالكفر من أبي نواس [6] ، ولا أكثر إظهارا له منه، ولا أدوم تعبثا بالقرآن، قال لي يوما ونحن في دار الوزير وكان [7] العباس بن الحسن ينتظر مجيئه:

هل تعرف [8] العرب إرادة لغير مميز؟ فعرفت حين لفظ بهذا ما عني [9] .

فقلت: إن العرب تعبر عن الجماد [10] أن يقول ولا قول [11] فيه أو تعبير:

(1) في الأصل: (أناوى) .

(2) في الأصل: (الكساي) هو علي بن حمزة يكنى أبا الحسن، كان من أحد الأئمة القراء السبعة، ومن النحاة المشهورين ت 183هـ وقيل 182. نزهة الألباء ص 4842.

(3) في الأصل: (الحسن) محرفة وهو ابن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، وهو من أصحاب الرشيد، وهو من أشعر الهاشميين من طبقة إبراهيم بن المهدي، ذكر له الحصري بعض أشعاره، وقيل: من أراد لذة لا تبعة فيها فليسمع كلام العباس بن الحسين. راجع زهر الآداب 90، نثر الدر 1/ 384.

(4) الكهف: 77.

(5) يريد به يكاد أن ينقضّ والخبر في نثر الدر 1/ 386.

(6) في الأصل: (فراس) .

(7) في الأصل: (وقال) .

(8) في الأصل: (يعرف) .

(9) في الأصل: (ماعزا) .

(10) في الأصل: (الحمار) .

(11) في الأصل: (ولا أقول فيها وتعبير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت