أحرى [1] الأمور التي يفعلها الله بحكمته، ويعتمد فيها [2] مصالح بريته.
قال: كان الفضل بن سهل [3] يقول:
ما أرضى الغضبان، ولا استعطف السلطان، ولا سلّت السخايم، ولا دفعت المغارم بمثل الهدية. وأعظم خطرها وجلالة قدرها ما قالت ملكة سبأ: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنََاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [4] .
قال عبد الله بن عمر [5] :
الرياح ثمان، فأربع: رحمة، وأربع عذاب، فالتي هي الرحمة فالمبشرات [6] والمرسلات [7] والذاريات [8] والناشرات [9] . وأما التي للعذاب: فالصرصر [10]
(1) في الأصل: (أحرمي) تحريف.
(2) في الأصل: (منها) تحريف.
(3) الفضل بن سهل السرخسي يكنى أبا العباس وزير المأمون وصاحب تدبيره ولقبه بذي الرياستين (الحرب والسياسة) . قتل في سرخس نحو 202هـ. تاريخ بغداد 12/ 339.
(4) النمل: 35.
(5) في الأصل: (عمر قال الرياح) .
(6) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمِنْ آيََاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيََاحَ مُبَشِّرََاتٍ} الروم: 46.
(7) إشارة إلى قوله تعالى: {وَالْمُرْسَلََاتِ عُرْفًا} المرسلات: 1.
(8) إشارة إلى قوله تعالى: {وَالذََّارِيََاتِ ذَرْوًا} الذاريات: 1.
(9) إشارة إلى قوله تعالى: {وَالنََّاشِرََاتِ نَشْرًا} المرسلات: 3.
(10) إشارة إلى قوله تعالى: {وَأَمََّا عََادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عََاتِيَةٍ} الحاقة: 6.